الشيخ عزيز الله عطاردي
428
مسند الإمام الصادق ( ع )
إلا في كل ولي وصفي لأن اللّه تعالى أبى أن يترك ألطافه بحسن الخلق إلا في مطايا نوره الأعلى وجماله الأزكى لأنها خصلة يخص بها الأعرفين به ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلا اللّه عز وجل . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم زماننا إلى حسن الخلق والخلق الحسن ألطف شيء في الدين وأثقل شيء في الميزان وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل وإن ارتقى في الدرجات فمصيره إلى الهوان . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسن الخلق شجرة في الجنة وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها وسوء الخلق شجرة في النار وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها . كلامه عليه السلام في الحلم 1891 - عنه قال الصادق عليه السّلام الحلم سراج اللّه يستضيء به صاحبه إلى جواره ولا يكون حليما إلا المؤيد بأنوار اللّه وبأنوار المعرفة والتوحيد والحلم يدور على خمسة أوجه أن يكون عزيزا فيذل أو يكون صادقا فيتهم أو يدعو إلى الحق فيستخف به أو أن يؤذى بلا جرم أو أن يطالب بالحق ويخالفوه فيه . فإن آتيت كلا منها حقه فقد أصبت وقابل السفيه بالإعراض عنه وترك الجواب يكن الناس أنصارك لأن من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الحطب على النار . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل المؤمن مثل الأرض منافعهم منها وأذاهم عليها ومن لا يصبر على جفاء الخلق لا يصل إلى رضا اللّه تعالى لأن رضا اللّه مشوب بجفاء الخلق وحكي أن رجلا قال لأحنف بن قيس إياك إياك